دنيا الوطن
15/8/2017
بقلم: غيداء العالم
بعد أن کان المعارضون الايرانيون من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الذين کانوا يتواجدون في مخيم ليبرتي في العراق يعيشون في خطر داهم و يهددهم الموت في أية لحظة،
خصوصا وبعد أن تمکن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عن طريق عملائه في العراق من قتل 116 فردا منهم و التسبب في موت 26 آخرين من جراء الحصار الجائر الذي کان مفروضا عليهم لسنوات عديدة، فإنهم و بعد نجاح عملية نقلهم الى البانيا، صاروا يشکلون قوة ضغط و تهديد سياسي على هذا النظام.
معسکر المعارضين الايرانيين في البانيا، صار بمثابة مرکز إستقطاب سياسي حيث يشهد بين الفترة و الاخرى زيارة نوعية لشخصيات دولية بارزة، نظير جون ماکين، مسٶول لجنة القوات المسلحة في الکونغرس الامريکي، وکذلك شخصيات سياسية و تشريعية اوربية و أمريکية أخرى، وهذا ماسيسبب ومن دون أي شك ليس مصدر قلق لطهران فقط وانما تهديد لها، خصوصا وإن معظم الذين يزورون هذا المعسکر يعودون بإنطباعات تنعکس سلبا على طهران، وإن الزيارة الاخيرة لوفد من الکونغرس الامريکي لمعسکر هٶلاء المعارضين الايرانيين في البانيا، وإلتقائهم بزعيمة المقاومة الايرانية مريم رجوي في 12 من شهر آب/أغسطس الجاري حيث ناقشوا معها أوضاع مجاهدي خلق في البانيا وآخر المستجدات على الساحة الإيرانية والساحة الاقليمية وبحثوا الحلول لإنهاء الأزمات الراهنة في المنطقة الحلول التي تمر من خلال التغيير الديمقراطي في إيران، يمکن إعتبارها إستمرار للنشاط الدٶوب و المستمر لهٶلاء المعارضين من أجل تهيأة أفضل الظروف لمحاصرة النظام الايراني و وضعه في زاوية ضيقة.
هذا الوفد الذي کان برئاسة السيناتور روي بلانت نائب رئيس مؤتمر الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ وعضو لجان الموازنة والاستخبارات والقوانين والإدارة والتجارة والعلوم والنقل، وعضوية کل من السيناتور جون كورنين منسق كتلة الجمهوريين في مجلس الشيوخ، عضو لجان القضاء والاستخبارات والمالية، و کذلك عضوية السيناتور توم تيليس عضو لجنة القوات المسلحة ولجنة القضاء ولجنة الشؤون المصرفية والإسكان وشؤون المدن ولجنة شؤون متقاعدي الجيش، يعتبر بمثابة إعتراف أمريکي رسمي بقوة و أهمية الدور الذي تضطلع به منظمة مجاهدي خلق على الساحة الايرانية و کونها تشکل جانبا و ثقلا مهما في المعادلة السياسية الايرانية القائمة.
ومن الواضح بأنه ومثلما کان المعارضون الايرانيون يٶدون دورا سياسيا أثناء تواجدهم في العراق على الرغم من کل المعوقات و المحظورات القائمة بسبب نفوذ و هيمنة النظام الايراني في العراق، فإنهم وهم يعيشون في أجواء أفضل و يتنعمون بحرية نسبية أفضل بکثير من التي کانت متاحة لهم في العراق، فإنهم سيواصلون دورهم النضالي و قطعا فإنهم لن يترکوا النظام و شأنه أبدا.
Comments
Post a Comment