Skip to main content
الشيطان دائما يتحلى بأجمل الثياب

نزارجاف
ايلاف
28/9/2017
بقلم: نزار جاف
للمظاهر تأثيرها الفعال و الکبير في تهيأة الاسباب و الظروف اللازمة لتحقيق مايهدف و يرمي المرء إليه، والمظاهر لاتتعلق هنا بالملابس فقط وانما حتى بتعابير الوجه و لحن و نوع الالفاظ و التعابير المنتقاة و المختارة من أجل تحقيق ذلك الهدف، وبطبيعة الحال فإن الامر نفسه ينسحب على الدول أيضا، بل و حتى يمکن لدول أن تتفوق على أکثر الناس تمظهرا و تمثيلا من أجل تحقيق أهدافه، کما هو الحال مع جمهورية المستضعفين و المحرومين في العالم في إيران.
الجمهورية الاسلامية الايرانية التي ملأت الدنيا ضجيجا و صخبا بل و صدعت الرٶوس بدفاعها عن الضعفاء و المحرومين و مقارعتها للطغاة و المستبدين، ثمة سٶال يطرح نفسه بقوة وهو؛ مالذي قدمته لکل هٶلاء الذين تزعم بالدفاع عنهم و حمايتهم؟ هناك مثل صيني يقول: لاتعطني سمکة، علمني کيف أصطاد السمك. جمهورية المستضعفين لم تقدم مايسد أود المستضعفين و لم تعلمهم حتى کيف يتغلبون على الحرمان و الفقر و الاستضعاف، بل قدمت لمن تواصلت معهم أمورا أخرى و ربتهم و علمتهم على قضايا و مسائل تقودهم ليس لينهوا إستضعافهم و حرمانهم فقط وانما ليسيروا على نهج الطغاة و المترفين.
الجمهورية الاسلامية الايرانية التي طلت على العالم في شخص آية الله الخميني الذي تم تصويره ملاکا و منقذا و نصيرا للمستضعفين و المحرومين في العالم کما صوروا النظام بأنه قلعة للشعوب المضطهدة و الانسانية المعذبة، هو بنفسه من أصدر أقسى و أبشع و أغرب فتوى من نوعها عندما أفتى بإعدام 30 ألف سجين سياسيإيراني يقضون فترات محکومياتهم في عام 1988، وهو أمر أثار إستهجان و إستغراب رجالات هذه الجمهورية في حينها، لکن جمهورية الملاك خميني ليس لا تسمح بالقاعدة الاستبدادية المعروفة'نفذ ثم ناقش' وانما هي ترفض حتى النقاش بعد التنفيذ أيضا، والمثير للسخرية إن هناك من يتغنى بديمقراطية هذه الجمهورية و يلمز دول المنطقة بها!
آية الله المنتظري، نائب الخميني و أمله کما کان يسميه، تم إقصائه لأنه إعترض على هذه الفتوى اللاإسلامية قبل أن تکون لاإنسانية، بيد إن المنتظري و بعد موته شکل کابوسا و صداعا لأرث الخميني، أي جمهورية المستضعفين عندما نشر أبنه تسجيلا صوتيا له أيام کان نائبا للخميني ينتقد هذه الفتوى و يهاجم لجنة الموت الثلاثية التي کان أحدهم مرشح المرشد الاعلى لإنتخابات رئاسة الجمهورية الاخيرة، ونقصد إبراهيم رئيسي، الذي کانت أحد أبرز أسباب هزيمته أمام روحاني، دوره في لجنة الموت، خصوصا وإن الاخير لمزه بها رغم إن الشعب الايراني کان في غنى عن هذا اللمز ولم يکن يرضى برجل تلطخت يداه بدماء سجناء سياسيين عزل، مع الاخذ بنظر الاعتبار إن هزيمة رئيسي کانت رسالة ذات مغزى من الشعب الايراني للمرشد الاعلى.
مالذي قدمته جمهورية المستضعفين للمحرومين و المستضعفين في دول المنطقة؟ عندما نمعن النظر في العراق و سوريا و اليمن و لبنان، وکذلك في السعودية و البحرين بل وحتى مصر و السودان و المغرب وحتى نيجيريا، هل هناك شئ غير السلاح و العتاد و الفکر المتطرف و الاساليب الارهابية قد قدمته لهم؟ أما قامت هذه الجمهورية و تقوم بإنشاء ميليشيات متطرفة هي بمثابة الجيش الحقيقي في أربع دول عربية؟ أين هو الجيش اللبناني من ميليشيا حزب الله؟ أين هو الجيش العراقي من ميليشيات الحشد الشعبي؟ أين هو الجيش اليمني و جيش المخلوع صالح من ميليشيات الحوثي؟ هذا هو أفضل و أسمى ماقدمته و تقدمه الجمهورية الاسلامية الايرانية وحتى إن قادتها و مسٶوليها يتغنون بهذه الانجازات الرائعة للدفاع عن المستضعفين و المحرومين في العالم.
هذه الجمهورية و قادتها الذين ليس لم يقدموا شيئا مفيدا للمستضعفين و المحرومين وانما زادوا من حرمانهم و إستضعافهم و جلبوا معهم کل أسباب الموت و الدمار لشعوب المنطقة و دولها، و خلقوا لهم من المشاکل و الازمات ماکانوا في غنى کامل عنه، وصلت اليوم الى منعطف حساس و خطير، عندما تم ولأول مرةذکر مجزرة إبادة 30 ألف سجين سياسي في تقرير الامم المتحدة بشأن حالة حقوق الانسان في إيران الصادرة في الرابع من شهر أيلول2017، وهو أمر لم يحدث من تلقاء نفسه أو کمجرد صدفة بل إنه جاء بعد عام من قيادة مريم رجوي ، زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، لحرکة المقاضاة التي تسعى لفتح ملف مجزرة 1988 و تدويلها بما يمهد لمحاکمة المتورطين فيها، وهو يعني'فيما لو حدث وليس ذلك بمستبعد أبدا'، فإن من شأنه فتح باب الجحيم على هذه الجمهورية کما فتحته على بلدان المنطقة.
هذه الحرکة بعد أن نجحت في إيصال هذه المجزرة الى الامم المتحدة کخطوة أولية يمکن العمل عليها و دفعها للأمام بحيث تضع المتورطين فيها من القادة و المسٶولين الايرانيين'وماأکثرهم'في ذات القفص الذي وقف فيه الجزارين کارادوفيتش و ميلوسوفيتش، وهذا بحاجة الى جهد و عمل من جانب دول العالم عموما و دول المنطقة بشکل خاص، بل وإننا نرى بأن دول المنطقة معنية أکثر من غيرها بدعم و مساندة هذا الجهد لأنه سيضع هذه الجمهورية على سکة'قطار الموت' إن صح التعبير، ومن خلاله يتم إختصار الکثير من الجهد و الطريق من أجل درء هذا الکابوس الذي خيم على رٶوس شعوب و دول المنطقة.
*هذا العنوان مأخوذ من مثل روسي

Comments

Popular posts from this blog

19 Million Dollar Scam in Tehran Sparks Protests19 June 2018

19 Million Dollar Scam in Tehran Sparks Protests19 June 2018 Iran Focus London, 19 Jun - In the Gisha area, a builder pre-sold several housing units that were under construction to several people simultaneously. After issuing a tracking code, the builder fled with over 80 billion tomans (approximately 19 million USD). On Monday, June 18th, a group of the betrayed home buyers staged a protest against the million-dollar scam of the Gisha housing construction in Tehran, Iran. A protester spoke about the details of this million-dollar fraud. “The housing maker, who at the same time has two real estate consultant offices in the Gisha area, was abusing access to the information system of the real estate sales by tampering the postal code contained in tracking code system, issued multiple letter of credits with official code tracking codes for various units and presold each unit at the same time to several individuals.” He added, “These plundered buyers trusted the letter of credits which ...
WE SHOULD LISTEN CLOSELY TO IRAN Created: 26 January 2018 Iran Maryam Rajavi NCRI PMOI/MEK Human rights Protests United States Opinion JCPOA Paris Middle East Supreme Leader of Iran, Ali Khamenei (Photo by Supreme Leader Press Office / Handout/Anadolu Agency/Getty Images) By Heshmat Alavi As the world continues to debate the recent Iranian outburst of protests, its "lack of leadership" as they claim, and the road ahead, there is no doubt in the minds of senior Iranian regime officials over who led, and continues to lead, this latest uprising that continues to rattle the very pillars of the mullahs' rule.Iran’s Supreme Leader Ali Khamenei made his thoughts crystal clear.“The incidents were organized” and carried out by the Iranian opposition People's Mojahedin Organization of Iran (PMOI/MEK), he said although using a different term. “The [MEK] had prepared for this months ago” and “the [MEK’s] media outlets had called for it.” The MEK is best known ...
THE MAGAZINE: From the August 21 Issue Tortured by 'Moderates' Iran's dissidents deserve a hearing AUG 21, 2017 | By KELLY JANE TORRANCE Shabnam Madadzadeh, her brother Farzad, and Arash Mohammadi. Photo credit: KELLY JANE TORRANCE / THE WEEKLY STANDARD Hassan Rouhani was sworn in for his second term as president of Iran on August 5, surrounded by fresh flowers, fervent followers, and around 500 foreign officials. Representatives of the United Kingdom, France, the United Nations, and the Vatican rubbed shoulders with the Syrian prime minister, Hezbollah second-in-command Naim Qassem, Palestinian Islamic Jihad leader and FBI Most Wanted Terrorists list member Ramadan Abdullah Shallah, and murderous Zimbabwean dictator Robert Mugabe. The Westerners didn’t seem uncomfortable in such company; indeed, European Union foreign policy chief Federica Mogherini was described as the star of the show after Iranian members of parliament elbowed through the crowd to take selfies with the...